أحمد بن الحسين البيهقي
195
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فذكر الأبيات التي ذكرناها يبدل حرفا بآخر وينقص البيت السابع وقال لهلك بني الحكيم وجرعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما في جماعة من لكعب بن الأشرف فقد آذانا بالشعر وقوى المشركين علينا فقال محمد بن مسلمة أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأنت قال فقام محمد فمشى قليلا ثم رجع فقال إني قائل فقال قل فأنت في حل فخرج محمد بعد يوم أو يومين حتى أتى كعبا وهو في حائط فقال يا كعب جئت لحاجة وذكر الحديث في قتله وذلك موجود فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن عبدوس قال أخبرنا عثمان بن سعيد قال حدثني علي بن المديني قال حدثنا سفيان قال قال عمرو بن دينار سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول أعجب إليك أن أقتله قال نعم قال فأذن لي أن أقول شيئا قال قل فأتاه محمد بن مسلمة فقال إن هذا الرجل قد سألنا صدقة وإنه قد عنانا وإني قد أتيتك استسلفك قال وأيضا لتملنه قال إنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر أي شيء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا قال ارهنوني نساءكم قال كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال فارهنوني أبناءكم قال كيف نرهنك أبناءنا فيقال رهن بوسق أو وسقين قال فأي